ميرزا محمد حسن الآشتياني
150
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
ومنها ارتداع العامل بردعه في وجه . ومنها : عدم استناد العمل ، إلى التقليد . ومنها : عدم استناده إلى عدم المبالاة في الدين أو قلتها . ومنها : العلم بعنوان العمل المنطبق على العنوان الذي يراد تسرية الحكم ، من السيرة إليه ، والاستدلال بهاله . إلى غير ذلك ؛ فلو اختل أحد هذه لم يجز التمسك بالسيرة جزماً ؛ فإذا حكم المعظم ببطلان الصلاة في اللباس المشكوك مثلًا ، فلا تجدي سيرة الناس في الأعصار على الصلاة فيه ، مع لزوم التقليد عليهم ، في الأحكام كما انّها لا تجدي ، فيما فرض انتفاء هذا الموضوع في زمان الأئمة عليهم السلام ، أو كون العامل غافلًا عن حال اللباس . وان فرض عروض الشك له على تقدير التنبّه والالتفات . هذا وهنا إجماع عملي آخر لا يعتبر فيه الأمور المذكورة ، لكنّه لا تعلق له بالسيرة ، وهو الإجماع العملي من خصوص العلماء ؛ فانّه طريق إلى فتاويهم ، فهو كاشف حقيقةً عن الإجماع القولي . إذا عرفت ما مهّدنا لك من المقدّمات فاستمع لما يتلى عليك من . تحقيق وجوه الأقوال في المسألة وجوه الأقوال في المسألة فنقول : وجه قول المشهور أمّا المشهور فيكفيهم دليلًا على ما اختاروه ، الأصل الذي أشار إليه في محكّي المنتهى ، وعدم دليل وارد عليه ، كما ستقف عليه ، حسب ما عرفت في بيانه ، في استقلال العقل ، في الحكم بعدم جواز القناعة باحتمال وجود ما فرض اعتباره في المأمور به ، كحكمه ، بعدم جواز القناعة باحتمال إيجاد المأمور به ، وما اشتغلت الذّمة به يقيناً ، بل الاوّل راجع إلى الثاني في الحقيقة .